مجزوءة الوضع البشري
تقـديـــم :
يشير مفهوم " الوضع البشري" إلى مختلف الشروط و المحددات التي يتأطر ضمنها وجود الإنسان ومصيره، أي العوامل التي تتدخل في تحديد طبيعة هذا الوجود وتسمح بفهم أو معرفة حقيقة الكائن البشري ...فالإنسان ،وإن كان في جانب منه يتحدد ككائن طبيعي ، يمثل بالأساس ذاتا متميزة عن الكائنات الأخرى بفضل ما يتوفر عليه من مقومات فوق طبيعية يعكسها بعده الفكري والأخلاقي . وهذا التكوين الإزدواجي المعقد يجعل وجود الإنسان مرهونا بسلسلة من الضرورات أو الحتميات التي قد تكبل إرادته ، لكن الإنسان يظل قادرا على الإنفلات من قبضة الضرورة وتحقيق التباعد أو التعالي عن الشروط الموضوعية لوجوده (مفهوم الشخص)...ومن المؤكد أن النظرة إلى الإنسان لا تكتمل إلا بمراعاة بعده العلائقي أو الإجتماعي . فهو لم يوجد ليعيش وحيدا، ولا يتحدد كذات معزولة عن الآخرين، بل يدخل مع غيره في علاقات متنوعة يستلزمها العيش ضمن المجموعة البشرية ، علاقات قد تتسم بالتكامل عندما يكون الغير مكملا لوجود الأنا ومدعما له، أو بالتعارض والتنافر حين يصير الغير مهددا لوجود الأنا وسالبا لمقوماته (مفهوم الغير)...واخيرا، فالإنسان ذو بعد زمني يتجلى في ارتباطه بالأوضاع التاريخية وتفاعله مع التغيرات الزمنية مما يجعل منه سيرورة زمنية ذات طابع فردي أو جماعي ، وهو ما يعني أن التاريخ يمثل محددا أساسيا في بلورة الوجود الإنساني (مفهوم التاريخ ).
هكذا، فبالنظر إلى تعدد و اختلاف المستويات التي تحكم الوجود الإنساني، فإن التفكير في مفهوم الوضع البشري يقتضي استحضار عدة مفاهيم تشكل المقومات أو العناصر الأساسية التي يتأطر ضمنها ..
فكيف تتحدد مفاهيم الشخص والغير والتاريخ باعتبارها مكونات أساسية للوضع البشري ؟
تقـديـــم :
يشير مفهوم " الوضع البشري" إلى مختلف الشروط و المحددات التي يتأطر ضمنها وجود الإنسان ومصيره، أي العوامل التي تتدخل في تحديد طبيعة هذا الوجود وتسمح بفهم أو معرفة حقيقة الكائن البشري ...فالإنسان ،وإن كان في جانب منه يتحدد ككائن طبيعي ، يمثل بالأساس ذاتا متميزة عن الكائنات الأخرى بفضل ما يتوفر عليه من مقومات فوق طبيعية يعكسها بعده الفكري والأخلاقي . وهذا التكوين الإزدواجي المعقد يجعل وجود الإنسان مرهونا بسلسلة من الضرورات أو الحتميات التي قد تكبل إرادته ، لكن الإنسان يظل قادرا على الإنفلات من قبضة الضرورة وتحقيق التباعد أو التعالي عن الشروط الموضوعية لوجوده (مفهوم الشخص)...ومن المؤكد أن النظرة إلى الإنسان لا تكتمل إلا بمراعاة بعده العلائقي أو الإجتماعي . فهو لم يوجد ليعيش وحيدا، ولا يتحدد كذات معزولة عن الآخرين، بل يدخل مع غيره في علاقات متنوعة يستلزمها العيش ضمن المجموعة البشرية ، علاقات قد تتسم بالتكامل عندما يكون الغير مكملا لوجود الأنا ومدعما له، أو بالتعارض والتنافر حين يصير الغير مهددا لوجود الأنا وسالبا لمقوماته (مفهوم الغير)...واخيرا، فالإنسان ذو بعد زمني يتجلى في ارتباطه بالأوضاع التاريخية وتفاعله مع التغيرات الزمنية مما يجعل منه سيرورة زمنية ذات طابع فردي أو جماعي ، وهو ما يعني أن التاريخ يمثل محددا أساسيا في بلورة الوجود الإنساني (مفهوم التاريخ ).
هكذا، فبالنظر إلى تعدد و اختلاف المستويات التي تحكم الوجود الإنساني، فإن التفكير في مفهوم الوضع البشري يقتضي استحضار عدة مفاهيم تشكل المقومات أو العناصر الأساسية التي يتأطر ضمنها ..
فكيف تتحدد مفاهيم الشخص والغير والتاريخ باعتبارها مكونات أساسية للوضع البشري ؟

0 التعليقات :
إرسال تعليق